الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

16

الأخبار الدخيلة

وسمعت بعض أصحابنا صحّف الكلمة ، فقال : « العذق » ، والعذق بكسر العين الكباسة وهي العرجون بما عليه من الشماريخ ، وبفتح العين النخلة نفسها » . قلت : ما أظنّ أنّ أحدا من أصحابنا صحّف العرق في خبر أبي هريرة ذاك بالعذق وأنّ الحلّيّ إنّما خلط بين أخبارنا وأخبار العامّة ، ولم ينحصر ورود العرق في أخبارهم بخبر أبي هريرة ذاك ، فروى سنن أبي داود خبرين آخرين ، عن أبي هريرة ، وخبرا عن عائشة ، وفي الكلّ ورد لفظ العرق . وروى الفقيه في 2 من أخبار ما يجب على من أفطر ، 13 من أبواب صومه « عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاريّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت ، فقال عليه السّلام : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكينا ، قال : لا أجد ، فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : خذها فتصدّق بها ، فقال : والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنّه كفّارة لك » . وفي رواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أنّ المكتمل الّذي اتي به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان فيه عشرون صاعا من تمر » . فإذا كان « بعذق » في هذا الخبر محرّف « بعرق » كما توهّم يصير معنى الخبر فأتى صلّى اللّه عليه وآله بزنبيل في مكتل ، ولا معنى له ، لأنّه مثل ان يقال : بزنبيل في زنبيل فالمكتل والعرق مترادفان ، أخبارهم عبّرت بالعرق وأخبارنا بالمكتل . و « عذق » في « بعذق » في خبر الفقيه بالكسر فالفتح جمع عذق بالكسر فالسكون فيصير المعنى أتوه صلّى اللّه عليه وآله بتمر في عذقه غير منفصل وكانت في مكتل . ومنه : ما رواه الكافي في آخر باب الرّجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان أو غيره ، 44 من صومه « عن الحسن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام : إذا مات